البهوتي

67

كشاف القناع

عند منصرفه ) منه ( مع ) إتيانه ب‍ ( - ما تقدم ) عند دخوله الخلاء ، لأن موضع قضاء حاجته في الصحراء في معنى الموضع المعد لذلك في البنيان ، ( ومثله ) أي مثل الخلاء في تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ( حمام ومغتسل ونحوهما ) من أماكن الأذى كالمزبلة والمجزرة ، وكذا خلع نعل ونحوه ( عكس مسجد ومنزل ونعل ) أي انتعال ( ونحوه ) كخف وسرموزة ( وقميص ونحوه ) كقباء ، فيدخل يده اليمنى قبل اليسرى في اللبس ، ويقدم اليسرى في الخلع ( ويسن أن يعتمد ) عند قضاء حاجته ( على رجله اليسرى وينصب ) رجله ( اليمنى ) بأن يضع أصابعها على الأرض ويرفع قدمها ، لحديث سراقة بن مالك قال : أمرنا رسول الله ( ص ) أن نتكئ على اليسرى ، وننصب اليمنى رواه الطبراني والبيهقي ، ولأنه أسهل لخروج الخارج . ( و ) يسن أن ( يغطي رأسه ) لحديث عائشة : كان رسول الله ( ص ) إذا دخل الخلاء غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه رواه البيهقي من رواية محمد بن يونس الكديمي ، وكان يتهم بوضع الحديث ، ( ولا يرفعه إلى السماء ) لأنه محل يحضره الشياطين فتعبث به ، فلذلك طلب منه أن يكون على أكمل الأحوال . ( ويسن ) لمن أراد قضاء الحاجة ( في فضاء بعده ) لحديث جابر أن النبي ( ص ) : كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد رواه أبو داود ، ( و ) يسن ( استتاره عن ناظره ) لخبر أبي هريرة مرفوعا : من أتى الغائط فليستتر ، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به ، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم ، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أبو داود . وروى عبد الله بن جعفر قال : كان أحب ما استتر به رسول الله ( ص ) لحاجته هدف أو حائش نخل رواه مسلم ، وفسر بأنه جماعة النخل ، لا واحد له من لفظه . ( و ) يسن ( طلبه مكانا رخوا ) بتثليث الراء والكسر